لا يخفى على كل الناس ما حدث ويحدث في ميدان التحرير، وكل ذلك بسبب مماطلة المجلس العسكري في القيام بأية إصلاحات أو تلبية أية مطالب نادت بها الثورة.
وظهر للعيان أن المجلس العسكري لا زال أسيرا لأفضال مبارك عليه، إذ هو الذي قام باختيار أعضائه وتعيينهم واحدا واحدا. فالمجلس الآن يرد الجميل ويحمي مبارك ورجال نظامه من أن يدينهم القضاء، عبر تعطيل وإبطاء وتيرة المحاكمات، وإبعادها عن العلانية والشفافية.
وظهر للعيان أن المجلس العسكري لا يكتفي فقط بالمماطلة في تلبية مطالب الثورة، بل إنه يعرقل جهود الإصلاح، ويبث الفتنة بين صفوف المصريين من كل الطوائف والأحزاب، ويفاجئهم كل يوم بجديد يجعل الفقراء والبسطاء يلعنون الثورة ومن قام بها، ويحاول كسب الوقت وإنهاك المصريين في الأزمة الاقتصادية حتى يفتك الفقراء بكل من تسول له نفسه أن يتواجد في الميدان بعد الآن.
وأعضاء المجلس العسكري يعلمون علم اليقين بأن هذا سيترتب عليه فوضى عارمة، يريد أن يستغلها المجلس في تأجيل الانتخابات أو ترك الانتخابات تجري في جو من الرعب والإرهاب، ثم يتخذون مما يحدث ذريعة لإلغاء الانتخابات وإبطاء تسليم السلطة.
ولن يتراجع المجلس العسكري عن غيه وفساده إلا بالاعتصام، فأعضاؤه يخشون انقلاب قيادات الصف الثالث بالجيش عليهم، ولذلك سيستجيبون للشعب لو كانوا يتمتعون بقدر صغير من الذكاء.
وقد حدث ذلك عندما طلبوا من المخلوع أن يتنحى، بعد علمهم بأن هناك من يريد التحرك من قيادات الصف الثالث في الجيش المصري، وأن هذا لو تم فسيكون مصير المشير وبقية الأعضاء هو مرافقة أركان النظام السابق في طرة وغيرها من السجون، لذلك فهم لن يغامروا بمستقبلهم لو ضغط عليهم الميدان.
لكن الواجب على المصريين ألا يتأخروا، فكل ساعة تمر ليست لصالح مصر ولا المصريين، بل هي لصالح المجلس العسكري.
وينبغي أن يكون الاعتصام هذه المرة رافعا لمطالب محددة لا يتنازل عن أي مطلب منها ولا يقبل تأجيل الموافقة عليه.
1- إعلان جدول زمني واضح ومحدد الخطوات لنقل السلطة من المجلس العسكري لسلطة مدنية منتخبة في موعد أقصاه 30 أبريل 2012م. حتى لو أدت هذه الخطوة إلى تأجيل الانتخابات، فالانتخابات أصلا مدة إجرائها طويلة






















